أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
100
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أتاني أنهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لها فديد م ز ن : قوله تعالى : أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ « 1 » . المزن : السحاب ، واحدتها مزنة ، قال الشاعر « 2 » : [ من المتقارب ] فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها وقيل : السحاب المضيء ، وهو أخصّ من السحاب ، والقطعة منه مزنة ، ويقال للهلال الذي يبدو من خلل السحاب ابن مزنة . وفلان يتمزّن ، أي يتكرّم ويتشبّه بالمزن . ومزينة : قبيلة معروفة كأنه تصغير مزنة . والمازن : بيض النّمل ؛ اسم رجل أيضا نقل من أصله . ومنه قولهم : ماز رأسك والسّيف ، يريدون : يا مازن ق رأسك ، فرخّموا « 3 » . والمزنيّ المشهور رضي اللّه تعالى عنه نسبة إلى مزن . ومزن جمع مزنة نحو غرفة وغرف . ومزنت فلانا : شبّهته بالمزن . فصل الميم والسين م س ح : قوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ « 4 » أي الصقوا المسح برؤوسكم . وأصل المسح : إمرار اليد على الشيء وإزالة الأثر عنه ، وقد يستعمل في كلّ واحد منهما ، يقال : مسحت يدي بالمنديل . قوله تعالى : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ « 5 » أي ضربا بالسيف وهو مستعار ؛ يقال :
--> ( 1 ) 69 / الواقعة : 56 . ( 2 ) قاله عامر بن جوين الطائي ( اللسان - مادة بقل ) . ولم يقل : أبقلت لأن تأنيث الأرض ليس بتأنيث حقيقي . ( 3 ) قتله بجير وقال له هذا القول . ثم كثر استعمالهم له فقالوه لكل من أرادوا قتله ، يريدون : مدّ عنقك . ( 4 ) 6 / المائدة : 5 . ( 5 ) 33 / ص : 38 .